الشيخ سيد سابق
353
فقه السنة
يقضي برفض دعوى أب طلب ضم ابنته الصغيرة إليه ، لإقامة أمها وهي زوجته في بلد بعيد عن البلد الذي كان محل إقامتهما ، وفيه عقد زواجها ، وهذا يسقط حقها شرعا في الحضانة . وقد استندت المحكمة في حكمها إلى أن الثابت فقها أن الام أحق بالحضانة قبل الفرقة وبعدها . وأن نشوز الزوجة لا يسقط حقها في الحضانة ، وعلى الأب إذا أراد ضم الصغير إليه أن يطلب دخول أمه في طاعته ما دامت الزوجية قائمة ، فإن لم يفعل وطلب ضم الصغير وحده كان ظالما ولا يجاب إلى طلبه ، لان ذلك يفوت على الام حضانته وحق رويته . وهكذا قرر هذا الحكم هذه القاعدة : " إذا انتقلت أم الصغير بولدها ولو إلى مكان بعيد فليس للأب حق نزعه منها ما دامت الزوجية قائمة . لان له عليها سلطان الزوجية وإدخالها في طاعته ، فيضمه بضمها إليه . وكذلك المعتدة لوجوب إسكانها بمسكن العدة " . الحكم الثاني : وقد صدر من محكمة ببا الجزئية في 25 مايو سنة 1931 وتأيد استئنافيا من محكمة بني سويف الكلية في 20 يوليو سنة 1931 وقد قرر هذه القاعدة : " يرفض طلب الأب ضم ابنه الصغير إليه ، لعدم تمكنه من الحضور من بلده إلى بلد أمه وحاضنته لرؤيته والعودة قبل الليل ، ما دامت الام مقيمة في بلد هو وطنها ، ولم يكن بينه وبين بلد الأب التي ابتعد هو عنها تفاوت كبير يمنعه من الذهاب لرؤية ولده والعودة إلى بلده قبل الليل ، سواء أكان ابتعاده عن ذلك البلد بإرداته أم بغير إرادته " . لأنه لا ذنب للحاضنة في هذا على كل حال . ويؤخذ من وقائع هذه الدعوى . أن المدعي كان قد تزوج المدعي عليها في بلدها بني مزار ، ثم رزقت منه حال قيام الزوجية ببنت وطلقت منه في البلد المذكور وانتهت عدتها بوضع الحمل ، ثم أقامت المدعي عليها دعوى بمدينة نبا وأخذت عليه حكما من محكمتها بحضانة الصغيرة بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1930 حين كان المدعي مقيما ببني مزار ، وانتهى الامر بإقامته بأسيوط بحكم